جيرار جهامي
782
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الجزء وأن الأشياء المساوية لشيء واحد بعينه متساوية وما أشبه ذلك من الأوليات . وأمثال هذه لا يشتبه إلّا على الأبله على من يغالط في الحقائق نفسه ولا ينكره إلّا المعاند للحق والمباهت . ومن حق العالم أن لا يناظر مثله ولا يلتفت إلى قوله ، فإن الأشياء الخفيّة يتبيّن بما هو أظهر منها وليس هي أظهر في العقول من الأوليات ، فمن أنكرها فيما ذا يتبيّن له صحّة ذلك وهو أظهر الأشياء عند العقل . ومثال ما هو دون ما ذكرناه في الوضوح ولكنه صحّ بالقياس البرهان والمقدّمات الأولية كالمسائل الهندسية والعددية ، فإن انتقال هذه المسائل وأنه لم يوجبه أوائل العقول فقد صحّت بالبراهين فصارت بعد قيام الدلائل عليها كالأوليات من حيث الصحة . . . والضرب الثاني من العلوم التي لا يشتغل بالردّ على أمثاله العاقل ولا يقصد نقضها أن يكون ذلك العلم من الخساسة وسقوط الرتبة بحيث لا يشتبه ذلك على من له أدنى معرفة بالعلوم وله قليل بصر مثل علم النيرنجات وعلم الأكتاف والاختلاج وما أشبه ذلك . فإن العلماء لم يجعلوا لها من المرتبة والمنزلة أن يتقصّوها أو يردّوا عليها ، ومن هذه القبيل علم أحكام النجوم . وإنما أعرض العلماء عن بعضه والردّ عليه بعلمهم بظهور بطلان أصوله وفروعه ، وأنه ليس نسبته ذلك على من له أدنى مسكة من العقل ، ولا يلتبس ذلك إلّا على من يقف في وجه الحق ويلتبس على نفسه ما هو بين نفسه . ( رمر ، 49 ، 9 ) علم الفراسة - علم الفراسة والغرض فيه الاستدلال من الخلق على الأخلاق . ( رحط ، 110 ، 14 ) - إن علم الفراسة لمن العلوم التي تنقد عائدتها نقدا فيعلن ما يسرّه كل من سجيّته فيكون تبسّطك إليه وتقلّصك عنه بحسبه . وإن الفراسة لتدلّ منك على عفو من الخلائق ، ومنتقش من الطين وموات من الطبائع . ( رحم 1 ، 3 ، 7 ) علم كلّي - ( إذا ) دخل كلّ علم في كل علم ، وصار النظر ليس في موضوع مخصوص ، بل في الوجود المطلق ، فكان العلم الجزئيّ علما كليا ولم تكن العلوم متباينة . ( شبر ، 80 ، 12 ) - إنّ العلم بالكليّ علم بالقوّة بالجزئي ومبدأ للبرهان على الجزئي . أمّا العلم بالجزئيّ فليس فيه البتّة علم بالكليّ . ( شبر ، 177 ، 11 ) - إنّ البحث ب « اللّم » يحوج إلى العلم الكليّ . وأيضا فإن الكليّ معقول ، والعلم الحقيقي للعقل . ( شبر ، 177 ، 15 ) - قد نعلم أن الكلام العام لكل كلام في كل علم هو الكلام في الموجود بما هو موجود . وأصناف ما يقال عليه من حيث هو كذلك هو الواجب الوجود والممكن الوجود ، والعلّة والمعلول ، والواحد والكثرة ، والمبدأ والمبتدأ . وينتهي النظر فيه إلى المبدإ الأول الواجب بذاته الموجب لغيره الوجود من جميع